محمد تقي النقوي القايني الخراساني
17
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قوله ( ع ) : واجعلهم من امداد القوّة لكم قوله ( ع ) : واجعلهم من امداد القوّة لكم ، متن اى واجعل الموطَّنين اكناف دجله من امداد القوّة لكم ليشدّ بهم - عضدكم لدفع عدوّكم وهو ظاهر وامّا كيفيّته وقعه صّفين وما جرى بها فقد مضت مفصّلا وله الحمد . ومن خطبة له عليه السّلام ( وهى التّاسعة والأربعون ) قوله ( ع ) : الحمد للَّه الَّذى بطن خفيّات الأمور ، ودلَّت عليه اعلام الظَّهور ، وامتنع على عين البصير فلا عين من لم يره تنكره ، ولا قلب من اثبته يبصره ، سبق في العلوّ فلا شيء أعلى منه ، وقرب في الدّنو فلا شيء أقرب منه ، فلا استعلاؤه باعده عن شيء من خلقه ، ولا قربه ساواهم في المكان به ، لم يطلع العقول على تحديد صفته ، ولم يحجبها عن واجب معرفته ، فهو الَّذى تشهد له اعلام الوجود ، على اقرار قلب ذي الجحود ، تعالى اللَّه عمّا يقول المشبّهون به ، والجاحدون له علوّا كبيرا .